نخبة من الأكاديميين

192

موسوعة تاريخ العلاقات بين العالم الإسلامي والغرب

برؤوسها من ثنايا التحليل ، ملقية بالأضواء على الامتدادات الراهنة لهذه الجذور التاريخية ، وخاصة الجدال حول طبيعة كل من النموذج الحضاري الغربي والنموذج الحضاري الإسلامي ، أي من حيث طبيعة كل منهما الصدامية الصراعية أو التعاونية التعارفية ، وهو الأمر الذي نلحظه حاليًا ، في ظل تجدد الاهتمام والجدال حول العلاقة بين الحضارات والثقافات والأديان . فإن الكثير من القضايا المتفجرة خلال ما يقرب من العقدين المنصرمين منذ انتهاء الحرب الباردة ، له جذور تاريخية ممتدة ، وما يحدث حاليًا ليس إلا نمطًا متكررًا - وإن اختلفت التفاصيل - لأنماط سابقة ، ومتابعةُ هذه الأنماط عبر تكررها تاريخيًا ، وإن كان مهمًا في حد ذاته لأغراض الدراسة العلمية التي توظف التاريخ ، إلا أنه مهم أيضًا لاعتبارات إدارة الواقع الراهن ؛ وذلك نظرًا لأهمية خبرة التاريخ لفهم الأسباب والعمليات والمآلات لكل قضية من ناحية ، ورسم خريطة التحولات في المناطق المختلفة من العالم الإسلامي وعبر هذه المناطق وفيما بينها وبين الدوائر الحضارية الأخرى من العالم من ناحية أخرى .